أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
250
تهذيب اللغة
قلتُ : وهما عندي شيء واحد . قال أبو الحسن اللحياني : قيل لامرأة : إنك لم تحسني الخرز فافتقِئيه ، أي : أعيدي عليه . يقال : افتقأته ، أي : أعدت عليه ، وذلك أن يجعل بين الكلبتين كُلبة ، كما تخاط البواري إذا أُعِيد عليها . والكُلبة : السَّير والطاقة من اللِّيف يستعمل كما يستعمل الإشفى الذي في رأسه جُحر يدخل السَّير أو الخيط في الكلبة وهي مثنيَّة ، فتدخل في مواضع الخرز ، ويدخل الخارز يده في الإداوة ثم يمد السَّير أو الخيط . وقد اكتلبَ إذا استعمل الكِلبة . ثعلبٌ عن ابن الأعرابي : الفُقْأة : جُلَيْدَة رقيقة تكون على الأنف ، فإن لم تَكشِفها مات الوَلَد . قال ابن الأعرابي : السابياء : السَّلَى الذي يكون فيه الوَلَد وكثر سابياءهم العامَ ، أي : كثر نتاجهم . قال : والسُّخْد : دمٌ وماء في السابِياء . أبو عبيد عن أبي عمرو : الفقْءُ مهموز : السَّابِياء . وقال الأصمعي : السَّابِياء : الماء الذي يكون على رأس الولد . قال الليث : انفقأتِ العَيْن وانفقأَت البَثْرة ، وَبكى حتَّى كاد ينفقِئُ بطنُه ، أي : ينشقّ . وكانت العرب في الجاهليّة إذا بَلَغتْ إبِلُ الرجل منهم ألفاً فقأ عَيْنِ بعيرٍ منها وسَرَّحَه لا يُنتَفع بظَهْره . وقال الفرزدق : غلبتُك بالمفَقِّئ والمُعَنِّي * وبيتِ المحتبِي والخافقاتِ قلت : ليس معنى المُفَقِّئ في هذا البيت ما ذَهَب إليه الليث ، إنما أراد به الفرزدق قوله لجرير : ولست ولو فقّأت عينَك واجداً * أباً لك إنْ عُدَّ المَساعي كدارِمِ وهكذا أخبرني به أبو محمد المُزَنيّ عن أبي خليفة عن محمد بن سلّام . وقال الليث : يقال : تفقَّأت السحابة : إِذا تبعّجتْ بمائها . وأنشد : تفقأ حولَه القَلَعُ السَّوارِي * وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا وقال أبو نخيلة : أنا الذي سقيت قومي علقا * بالفقء ساقوا القِرْمليّ الأطْرَقا يرجون بذَّاخ الهديرِ أشوَقا الفقء : موضع وماء عليه نخيل كان لأبي نخيلة . ثعلب عن ابن الأعرابي : أفقأ : إذا انخَسَفَ صدْرُه مِن عِلّة . قال : والفَقْءُ : الحُفْرة في الجَبَل . والفَقْء : الماءُ الذي في المَشيمة . قال : وهو السُّخْتُ والسُّخْدُ والنُّخْط .